الحديث والكتابة كأداة للتفكير
في كثير من الأحيان، عندما أجد نفسي برفقة شخص وفيّ ويجيد الاستماع، أشعر بالراحة، وأبدأ في الحديث عن مواضيع عشوائية، عن أمور لم أفكر بها من قبل. فأبدأ بالكلام والتفكير عنها في الوقت ذاته، حتى أصل إلى نقطة تتكوّن فيها فكرة، أو رأي، أو حتى معتقد.
ويحدث الشيء نفسه في الكتابة؛ ما إن أضع أصابعي على لوحة المفاتيح، حتى تبدأ الكلمات بالتدفق بشكل تلقائي، وكأنها كانت تنتظر منذ زمن طويل لتخرج إلى النور.
الآن أفهم تمامًا ما يعنونه عندما يقولون إن التدوين يساعد على معرفة الذات. فهو لا يمنحك فقط نظرة أعمق نحو داخلك، بل يعزز أيضًا من قدرتك على التفكير النقدي، ويمنحك قوة التأثير في الآخرين، سواء من خلال كتاباتك أو عبر حديثك لاحقًا.
يقول جوردان بيترسون، الطبيب النفسي المعروف عالميًا: “لا يوجد فرق بين الكتابة والتفكير”.
ولذلك أحرص دائمًا على أن أكتب في وصف حساباتي: “الكتابة هي التفكير، والتفكير هو الكتابة”.
اختر موضوعًا يثير شغفك، واكتب عنه مقالة — ليست من أجل درجة مدرسية، بل من أجل التجربة ذاتها. وداوم على ذلك كل يوم.
وبمرور الوقت، ستجد أنك أصبحت كاتبًا بليغًا، ومتحدثًا واثقًا، ومُتواصِلًا فعّالًا.
Comments
Post a Comment