السطحية

 تُعتبر السطحية في كثير من الأحيان نقصًا في الأصالة أو العمق أو الطموح—فهي أن يكون الشخص تابعًا للتيار، بلا آراء قوية، يندمج مع الحشود دون تميز. ولكن الخوف من أن يكون المرء سطحيًا قد يقوده إلى حالة أسوأ: التظاهر بالتميز. بعض الناس يتبنون أذواقًا غريبة أو هوايات غير مألوفة ليس لأنهم يستمتعون بها حقًا، بل فقط ليبدوا مختلفين. والمفارقة أن هذه العقلية تشبه السطحية في جانب أساسي—وهو التأثر برأي الآخرين.

بينما يتبع الشخص “السطحي” الاتجاهات السائدة، فإنه على الأقل يستمتع بما يحبه بصدق. يشاهد الأفلام الرائجة، ويستمع إلى الأغاني المشهورة دون أن يشعر بالخجل أو الحاجة إلى إثبات شيء. أما أولئك الذين يخشون أن يُنظر إليهم على أنهم سطحيون، فقد يقعون في فخ آخر—البحث المستمر عن التميز المزيف، مما يجعلهم أسرى لنظرة المجتمع بطريقة أخرى.
لذا، قبل أن تسخر من شخص لأنه “سطحي”، تذكر أنه قد يكون أكثر صدقًا مع نفسه منك. فالفردية الحقيقية لا تتعلق برفض كل ما هو شائع أو بملاحقة كل ما هو نادر، بل تتجلى في احتضان ما يتوافق حقًا مع ذاتك، سواء كان مألوفًا أم فريدًا


Comments

الاكثر قراءه

كيفيه كتابه بدايه القصه

طريقك للسعادة

بناء قصص لامتناهيه