الكوميديا والستاند اب

 
يعتقد بعض الناس أن إضحاك الآخرين هو موهبة فطرية لا يمكن تعلمها، لكن الحقيقة أنها مهارة يمكن دراستها وتعلمها. كل نكتة تسمعها تتكوّن من جزئين واضحين: “الإعداد” و”الضربة” أو ما يسمى بـ”البانش لاين”. الإعداد هو الجزء الذي يُنشئ توقعًا لدى المستمع حول اتجاه النكتة، ثم تأتي الضربة لتكسر هذا التوقع بشكل غير متوقع.
على سبيل المثال، الجملة: “أخذت أدوية تساعدني على التركيز في الدراسة ودرجاتي ارتفعت، بعد ما بدلتها بأجوبة الامتحان”، المستمع يتوقع أن درجاتها ارتفعت بسبب تأثير الأدوية، لكن الضربة في النهاية تكسر هذا التوقع بطريقة مفاجئة.
كل نكتة في العالم تعمل بهذه التقنية. وإذا كنت تريد أن تكون مضحكًا، فلا تبحث عن شيء مضحك لتصنع منه نكتة، بل افعل العكس: خذ شيئًا مملًا أو غير مضحك وحاول أن تجعله كذلك.
هناك تقنية مفيدة وهي أن تصنع عمودين، وتضع في كل عمود شيئًا مختلفًا، ثم تحاول الربط بينهما في نكتة. على سبيل المثال: آلة كاتبة وزوجتك، يمكنك أن تقول: “زوجتي شرسة وصوتها عالي، كأنها آلة كاتبة”، فإيجاد التشابهات بين الأشياء هو أحد الطرق، وأيضًا خلق روابط غير متوقعة.
يمكنك أيضًا إضفاء صفات بشرية على الأشياء، أو العكس، وهذا دائمًا يكون مفيدًا. كما يمكنك الاعتماد على الإعدادات الشائعة أو الصور النمطية لصنع ضربة غير متوقعة. ومن الأدوات الأخرى: المقارنة، أو التفاعل مع الجمهور وكأنك فهمتهم بشكل خاطئ، وهذا يمكن أن يخلق لحظة مضحكة.
وعند تقديم الكوميديا، مثل الستاند أب، يجب أن تحفظ أقوى النكات للنهاية، وأن تبدأ بأقوى افتتاحية، ويُفضل أن تكون أقل اللحظات إثارة للضحك في المنتصف.


Comments

الاكثر قراءه

كيفيه كتابه بدايه القصه

طريقك للسعادة

بناء قصص لامتناهيه