عيش اللحظه ام تدوينها؟
هل يفسد توثيق اللحظة بالكاميرا تجربتها فعلًا؟
في السنة الماضية، اتخذت قرارًا بأن أصور أكثر، لذلك كنت ألتقط صورة واحدة على الأقل كل يوم. في البداية، كان ذلك مسليًا، ثم أصبح أمرًا صعبًا، لماذا؟ لأنني أصبحت أطالب بالكمال، مما كان يتطلب وقتًا ومهارة كبيرة، وأصبح أهلي ينزعجون من انتظاري وأنا أصور الطعام، أو أتوقف في وسط الطريق لتوثيق المنظر، أو أنشغل بالنشر على وسائل التواصل بدلًا من التحاور معهم.
والأمر الأسوأ من ذلك كله، أنني أصبحت متشتتة جدًا، فبعد كل ذلك الجهد، لم يكن هناك كثير من التفاعل، لا إعجابات كثيرة، ولا تعليقات! وجدت نفسي أواجه مشاكل المراهقين في عمر العشرين.
لذلك، كان توثيق اللحظة معطلًا لحياتي، ومع أنني أمتلك مجموعة من الصور التي ستكون دائمًا ذكريات جميلة، إلا أنني قررت أن أؤجل التصوير لوقت أكثر هدوءًا.
أما عيش اللحظة، فيعني أن تستخدم جميع حواسك للشعور بما حولك. جرب أن تعد خمسة أشياء تراها، وخمسة أصوات تسمعها، وخمسة أشياء تلمسها. بهذه الطريقة، ستكون حاضرًا بكل حواسك، بعيدًا عن الشاشات.
قد نصور اللحظة لأننا نخشى فقدانها، أو نسيانها، أو عدم مشاركتها مع من نحب، ولكن الحقيقة هي أننا نعيشها أصلًا. يمكننا أن نبقى فيها قليلًا أكثر، ونكون حاضرين بكل انتباهنا مع من نحب
Comments
Post a Comment